ومن يتعصب للصوفية وأرادوا قتله فهرب فرفعوا أمره إلى القاضي المالكي تقي الدين الأخنائي فطلبه وتغيب عنه فأرسل إليه وأحضره وسجنه ومنعه من الجلوس وذلك بعد أن عقد له مجلس بين يدي السلطان وذلك في ربيع الآخر سنة 725هـ فأثنى عليه بدر الدين ابن جنكلي وبدر الدين ابن جماعة وغيرهما من الأمراء، وعارضهم الأمير -إيدمر- الحظيري، فحط عليه وعلى شيخه وتفاوض هو وجنكلي حتى كادت تكون فتنة ففوض السلطان الأمر لأرغون النائب فأغلظ القول للفخر ناظر الجيش وذكر أنه يسعى للصوفية بغير علم، وأنهم تعصبوا عليه بالباطل فآل الأمر إلى تمكين المالكي منه، فضربه بحضرته ضربا مبرحا حتى أدماه ثم شهره على حمار أركبه مقلوبا ثم نودي عليه: هذا جزاء من يتكلم في حق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فكادت العامة تقتله ثم أعيد إلى السجن ثم شفع فيه، فآل أمره إلى أن سفر من القاهرة إلى الخليل فرحل بأهله وأقام به ... [1]
موقف السلف من
الزنادقة (726 هـ)
جاء في البداية والنهاية: وفي يوم الثلاثاء حادي عشرين ربيع الأول بكرة ضربت عنق ناصر بن الشرف أبي الفضل بن إسماعيل بن الهيثي بسوق الخيل على كفره واستهانته واستهتاره بآيات الله، وصحبته الزنادقة كالنجم ابن خلكان، والشمس محمد الباجريقي، وابن المعمار البغدادي، وكل فيهم
(1) الدرر الكامنة (1/302-303) .