مهدي، إمام ثبت أثبت من يحيى بن سعيد، وأتقن من وكيع، كان عرض حديثه على سفيان. قال علي بن المديني: كان علم عبدالرحمن في الحديث كالسحر، وقال علي بن المديني: لو أخذت فحلفت بين الركن والمقام، لحلفت بالله أني لم أر أحدا قط أعلم بالحديث من عبدالرحمن بن مهدي. وقال عبيدالله بن سعيد: سمعت ابن مهدي يقول: لا يجوز أن يكون الرجل إماما حتى يعلم ما يصح مما لا يصح. وكان يقول: كان يقال: إذا لقي الرجل الرجل فوقه في العلم فهو يوم غنيمة، وإذا لقي من هو مثله دارسه، وتعلم منه، وإذا لقي من هو دونه تواضع له وعلمه، ولا يكون إماما في العلم مَن حدث عن كل أحد، ولا من يحدث بالشاذ، والحفظ للإتقان. توفي ابن مهدي بالبصرة في جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين ومائة.
-جاء في الإبانة عن مقاتل بن محمد قال: قال لي عبدالرحمن بن مهدي يا أبا الحسن لا تجالس هؤلاء أصحاب البدع إن هؤلاء يفتون فيما تعجز عنه الملائكة. [1]
-وجاء في السير قال ابن المديني: قلت ليحيى بن سعيد: إن عبدالرحمن يقول: اترك من كان رأسا في بدعة يدعو إليها قال: فكيف يصنع بقتادة وابن أبي رواد وعمر بن ذر وذكر قوما ثم قال يحيى: إن ترك هذا الضرب ترك ناسا كثيرا. [2]
(1) الإبانة (2/3/463/456) .
(2) السير (5/278) و (9/199) .