عبدالله بن أبي حسان اليحصبي [1] (226 هـ)
عبدالله بن أبي حسان، واسم أبي حسان يزيد بن عبدالرحمن وقيل اسمه عبدالرحمن ويقال عبدالرحمن بن يزيد، وهو من أشراف إفريقية وصاحب فقه وأدب. رحل إلى مالك فكان عنده مكرما، وسمع من ابن أبي ذئب وابن عيينة وابن أنعم. روى عنه سحنون بن سعيد وفرات وسليمان وابن وضاح وآخرون. قال فيه المالكي: وكان مفوها، قويا على المناظرة، ذابا عن السنة متبعا لمذهب مالك، شديدا على أهل البدع، قليل الهيبة للملوك، لا يخاف في الله لومة لائم. توفي سنة ست وعشرين ومائتين.
جاء في رياض النفوس سليمان بن خلاد: قلت لابن أبي حسان: أرأيت هذا الذي يقول الناس في أبي بكر وعلي؟ -يريد التفضيل بينهما. فرفع يده فضربني الصدر ضربة واحدة أوجعتني، ثم قال: ليس هذا دين قريش ولا دين العرب، هذا دين أهل"قم" (قرية من قرى خراسان) ثم قال: والله ما يخفى علينا نحن من يستحق الولاية بعد والينا ولا من يستحق القضاء بعد قاضينا، فكيف يخفى على أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - من يستحق الأمر بعد نبيهم. [2]
"التعليق:"
لله درك يا عالم القيروان، ما أحسنه من كلام يثلج صدر السلفي،
(1) الديباج المذهب (1/418) وترتيب المدارك (1/278-281) وشجرة النور الزكية (1/63) ورياض النفوس (1/284-289) .
(2) رياض النفوس (1/287-288) .