فهرس الكتاب

الصفحة 3407 من 5468

يتجزّأ... ثم يتصاعدون إلى الكلام في صفات الخالق، فيدفعون ما صحّ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بواقعاتهم:

فيقول المعتزلة: إن الله لا يُرى؛ لأن المرئيّ يكون في جهة! ويخالفون قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إنكم ترون ربكم كما ترون القمر لا تُضامون في رؤيته"؛ فأوجب هذا الحديث إيثار رؤيته وإن عجزنا عن فهم كيفيّتها.

وقد عُزِلَ هؤلاء الأغبياء عن التشاغل بالقرآن، وقالوا: مخلوقٌ! فزالت حُرمته من القلوب. وعن السنة، وقالوا: أخبارُ آحادٍ! وإنما مذاهبهم السّرقة من بقراط وجالينوس.

وقد استفاد من تبع الفلاسفة أنه يرفِّه نفسَه عن تعب الصلاة والصوم! وقد كان كبار العلماء يذمّون علم الكلام، حتى قال الشافعي: حكمي فيهم أن يُركبوا على البغال، ويشهروا، ويقال: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة واشتغل بالكلام.

وقد آل بهم الأمر إلى أن اعتقدوا أن من لم يعرف تحرير دليل التوحيد فليس بمسلم!!

فاللهَ اللهَ من مخالطة المبتدعة، وعليكم بالكتاب والسنة؛ ترشُدوا. [1]

-قال رحمه الله: أول الخوارج وأقبحهم حالةً ذو الخويصرة أخبرنا ابن الحصين نا ابن المذهب ثنا أحمد بن جعفر ثنا عبدالله بن أحمد ثني أبي ثنا محمد

(1) صيد الخاطر (ص.760-762) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت