فهرس الكتاب

الصفحة 3408 من 5468

ابن فضيل ثنا عمارة بن القعقاع عن ابن أبي يعمر عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: بعث علي رضي الله عنه من اليمن إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذهبة في أديم مقروظ لم تخلص من ترابها، فقسمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أربعة بين زيد الخيل والأقرع بن حابس وعيينة بن حصن وعلقمة بن علاثة أو عامر بن الطفيل شك عمارة فوجد من ذلك بعض أصحابه والأنصار وغيرهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء، يأتيني خبر السماء صباحًا ومساءً؟"ثم أتاه رجل غائر العينين، مشرف الوجنتين ناتئ الجبهة كث اللحية مشمر الإزار محلوق الرأس، فقال: اتق الله يا رسول الله! فرفع رأسه إليه فقال:"ويحك أليس أحق الناس أن يتقي الله أنا؟"ثم أدبر فقال خالد: يا رسول الله ألا أضرب عنقه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"فلعله يصلي". فقال: إنه ربّ مصلٍّ يقول بلسانه ما ليس في قلبه. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إني لم أؤمر أن أنقب عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم". ثم نظر إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو مقفٍ فقال:"إنه سيخرج من ضئضئ هذا قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كم يمرق السهم من الرميّة". [1]

قال المصنف: هذا الرجل يقال له ذو الخويصرة التميمي، وفي لفظ أنه قال له: اعدل! فقال:"ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل؟"فهذا أول خارجي خرج في الإسلام، وآفته أنه رضي برأي نفسه، ولو وقف لعلم أنه لا رأي فوق رأي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وأتباع هذا الرجل هم الذين قاتلوا علي بن أبي

(1) أخرجه أحمد (3/4-5) والبخاري (8/84/4351) ومسلم [2/741-742/1064 (143و144) ] بهذا اللفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت