فهرس الكتاب

الصفحة 2129 من 5468

كالورقة، واجعلها بين ورقتين كدفتر، وخذ الدفتر في يدك مكشوفًا مطويًا ليخفى، وأحضره لي خفية لآكل منه وأشرب الماء في المضمضة، فيكفيني ذلك خمسة عشر يومًا أخرى. فكنت أعمل ذلك له طول حبسه. [1]

-قال السلمي: وحكي عنه أنه رؤي واقفًا في الموقف، والناس في الدعاء وهو يقول: أنزهك عما قرفك به عبادك، وأبرأ إليك مما وحدك به الموحدون.

قال الذهبي رحمه الله: هذا عين الزندقة، فإنه تبرأ مما وحد الله به الموحدون الذين هم الصحابة والتابعون وسائر الأمة، فهل وحدوه تعالى إلا بكلمة الإخلاص التي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"من قالها من قلبه فقد حرم ماله ودمه" [2] وهي شهادة أن لا اله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فإذا برئ الصوفي منها فهو ملعون زنديق وهو صوفي الزي والظاهر متستر بالنسب إلى العارفين، وفي الباطن فهو من صوفية الفلاسفة أعداء الرسل كما كان جماعة في أيام النبي - صلى الله عليه وسلم - منتسبين [3] إلى صحبته وإلى ملته، وهم في الباطن من مردة المنافقين، قد لا يعرفهم نبي الله - صلى الله عليه وسلم - ولا يعلم بهم. قال الله تعالى: o`دBur ب@÷dr& دpuZfد‰yJّ9$# (#rكٹtچtB 'n?tم ة-$xےدiZ9$# ںw ِ/aSكJn=÷es? ك`ّtwU ِNكgكJn=÷etR Nهkو5ةj‹yeمZy™

(1) السير (14/333-335) .

(2) تقدم تخريجه في مواقف أبي بكر الصديق رضي الله عنه سنة (13هـ) .

(3) في الأصل منتسبون والصواب ما أثبتناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت