رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
وفقنا الله وكل مؤمن لما يحب ويرضى من القول والعمل وصلى الله على محمد وآله وسلم. [1]
قال أبو عثمان الصابوني رحمه الله: وكل ذلك عصبية، ولا يلحق أهل السنة إلا اسم واحد، وهو أصحاب الحديث. قلت: أنا رأيت أهل البدع في هذه الأسماء التي لقبوا بها أهل السنة، سلكوا معهم مسلك المشركين مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فإنهم اقتسموا القول فيه: فسماه بعضهم ساحرا، وبعضهم كاهنا، وبعضهم شاعرا، وبعضهم مجنونا، وبعضهم مفتونا، وبعضهم مفتريا مختلقا كذابا، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - من تلك المعائب بعيدا بريئا، ولم يكن إلا رسولا مصطفى نبيا، قال الله عز وجل: انْظُرْ { كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا } (48) [2] .اهـ [3]
-قال أبو حاتم: وأخبرت عن بعض أهل العلم أول ما افترق من هذه الأمة الزنادقة والقدرية والمرجئة والرافضة والحرورية، فهذا جماع الفرق وأصولها ثم تشعبت كل فرقة من هذه الفرق على فرق، وكان جماعها الأصل
(1) أصول الاعتقاد (1/202-204/323) .
(2) الإسراء الآية (48) .
(3) عقيدة السلف (ص.305-306) .