التنطع والتعمق، وعدم مجاراته للخلافات المذهبية والبدع والأهواء التي كانت حينئذ تنخر جسم الوحدة الإسلامية بالشرق. [1]
-وقال في معرض تحقيقه لمسألة نسبة الدولة الموحدية لمذهب الظاهرية خلص إلى نفيه عنهم ثم قال: وإنما كان الفقهاء ينسبونهم إليها تشنيعا عليهم كما يقال اليوم في كل من كان سلفي العقيدة: إنه وهابي تنكيتا عليه وتنفيرا من مذهبه. [2]
-قال: فأما الطرقي فلا كلام لنا عليه، ومهما بلغ ما بلغ من العلم والفقه ودراسة الحديث، لا يمكن أن يعد من أتباع السنة أو الداعين إليها إلا إذا قلبت الحقائق وغيرت المفاهيم خصوصا إذا كان غاليا في الطرقية كما هو شأن الكثير ممن أدركناهم وعرفنا أحوالهم. [3]
-وقال عن دعوة الشيخ أبي شعيب الدكالي أيضا: وقد تخرج بالشيخ عدد وفير من أهل العلم وامتاز منهم بالخصوص في علم الحديث والدعوة إلى السنة أفراد معدودون ولكن قلّ منهم من سار على نهجه واتبع طريقه، فهذا شيخ متمكن من المادة الحديثية واصطلاح المحدثين ولكنه طرقي لم يرفع رأسا لما كان أستاذه يصوبه من أسهم النقد إلى الطرقيين وبدعهم ودعاويهم... وعاد كثير من الطرقيين إلى ما كانوا عليه من اعتقادات باطلة وشعارات لا
(1) النبوغ المغربي (ص.68) .
(2) المصدر السابق (ص.125) .
(3) مجلة دعوة الحق العدد السابع (ص.7) /السنة 1969م.