فهرس الكتاب

الصفحة 804 من 5468

وله كلام نافع في الزهد والمعرفة. قال أبو حاتم: كان من خيار الناس وكان يقرئ في مسجد دمشق وكف بصره. قال رحمه الله: الزهد أن يكون حالك في المصيبة وحالك إذا لم تصب سواء، وأن يكون مادحك وذامك في الحق سواء. وقال: إذا تكلفت ما لا يعنيك لقيت ما يُعَنِّيك. عن الهيثم بن عمران: كنت جالسا عند يونس بن حلبس وكان عند غياب الشمس يدعو بدعوات فيها اللهم ارزقنا الشهادة في سبيلك. فكنت أقول في نفسي: من أين يرزق هذا الشهادة وهو أعمى؟ فلما دخلت المسودة دمشق قتل فبلغني أن اللذين قتلاه بكيا لما أخبرا بصلاحه، وذلك في سنة اثنتين وثلاثين ومائة.

روى ابن بطة بسنده عن يونس بن ميسرة بن حلبس قال: اللهم إني أشهدك وكفى بك شهيدا، أشهدك شهادة توقفني عليها ثم تسألني عنها: أن النصارى أشركت المسيح، وأن اليهود أشركت عزيرا، وأن القدرية أشركت أنفسها والشيطان، ولو كان دماؤها في كأس؛ لطفأتها. [1]

عبدالله بن طَاوُوس [2] (132 هـ)

الإمام المحدث، الثقة، أبو محمد اليماني. سمع من أبيه وأكثر عنه، ومن عكرمة وعمرو بن شعيب وعكرمة بن خالد المخزومي وجماعة. ولم يأخذ

(1) الإبانة (2/10/220/1795) .

(2) التاريخ الكبير (5/132) وتهذيب الكمال (15/130-133) وتهذيب التهذيب (5/267-268) والسير (6/103-104) والوافي بالوفيات (17/224) وشذرات الذهب (1/188) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت