البيان عن وقت الحاجة لا يجوز بحال.
ومعلوم أن أمر التوحيد وإثبات الصانع لا تبرح فيهما الحاجة راهنة أبدا في كل وقت وزمان، ولو أخر فيهما البيان لكان قد كلفهم ما لا سبيل لهم إليه.
وإذا كان الأمر على ما قلنا فقد علمنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يدعهم في هذه الأمور إلى الاستدلال بالأعراض، وتعلقها بالجواهر، وانقلابها إذ لا يمكن أحدًا من الناس أن يروي في ذلك عنه، ولا عن واحد من أصحابه من هذا النمط حرفًا واحدًا فما فوقه، لا من طريق تواتر ولا آحاد علم أنهم قد ذهبوا خلاف مذاهب هؤلاء، وسلكوا غير طريقتهم. [1]
قال الخطابي: لا أعلم أحدًا من المسلمين اختلف في وجوب قتله.
أي: سابّ النبي - صلى الله عليه وسلم - . [2]
له من الآثار السلفية:
'الغنية عن الكلام وأهله' وقد ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في 'درء التعارض' في غير ما موضع وكذا في مجموع الفتاوى والسيوطي في 'صون المنطق' وهو عظيم في بابه ونقل منه جملة طيبة. انظر صون المنطق من الصفحة 91 إلى الصفحة 101.
(1) الحجة في بيان المحجة (1/371-376) .
(2) الصارم (9) .