فهرس الكتاب

الصفحة 2686 من 5468

عندهم في الدلالة على إثبات هذه الأمور ما تعلقوا به من الاستدلال بهذه الأشياء.

فأما مثبتو النبوات فقد أغناهم الله عز وجل عن ذلك، وكفاهم كلفة المؤنة في ركوب هذه الطريقة المنعرجة التي لا يؤمن العنت على راكبها، والإبداع والانقطاع على سالكها.

وبيان ما ذهب إليه السلف من أئمة المسلمين رحمة الله عليهم في الاستدلال على معرفة الصانع، وإثبات توحيده وصفاته، وسائر ما ادعى أهل الكلام أنه لا يتوصل إليه إلا من الوجه الذي يزعمونه، هو أن الله سبحانه لما أراد إكرام من هداه لمعرفته بعث رسوله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - إليهم بشيرًا ونذيرًا وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا. وقال له: * { $pkڑ‰r'¯"tf مAqك™§چ9$# ُ÷دk=t/ !$tB tAج"Re& ڑپّ‹s9خ) `دB y7خi/¢' bخ)ur َO©9 ِ@yeّےs? $yJsu >Mَّ¯=t/ ¼cmtGs9$y™ح' } [1] . وقال - صلى الله عليه وسلم - في خطبة الوداع وفي مقامات له شتى، وبحضرته عامة أصحابه رضوان الله عليهم:"ألا هل بلغت" [2] ، وكان ما أنزل الله وأمر بتبليغه هو كمال الدين وتمامه لقوله: tPِqu‹ّ9$# { aMu=yJّ.r& ِNن3s9 } ِNن3oYfدٹ [3] . فلم يترك - صلى الله عليه وسلم - شيئًا من أمور الدين، قواعده وأصوله وشرائعه وفصوله إلا بينه، وبلغه على كماله وتمامه، ولم يؤخر بيانه عن وقت الحاجة إليه، إذ لا خلاف بين فرق الأمة أن تأخير

(1) المائدة الآية (67) .

(2) أخرجه: أحمد (5/37) والبخاري (1/265/105) ومسلم (3/1305-1306/1679) من حديث أبي بكرة.

(3) المائدة الآية (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت