-وقال: ومنها إيجابهم سب الصحابة لاسيما الخلفاء الثلاثة نعوذ بالله، رووا في كتبهم المعتبرة عندهم عن رجل من أتباع هشام الأحول أنه قال: كنت يوما عند أبي عبدالله جعفر بن محمد، فجاءه رجل خياط من شيعته وبيده قميصان فقال: يا ابن رسول الله خطت أحدهما وبكل غرزة إبرة وحدت الله الأكبر، وخطت الآخر وبكل غرزة إبرة لعن الأبعد أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، ثم نذرت لك ما أحببته لك منهما، فما تحبه خذه وما لا تحبه رده. فقال الصادق: أحب ما تم بلعن أبي بكر وعمر، واردد إليك الذي خيط بذكر الله الأكبر. فانظر إلى هؤلاء الكذبة الفسقة، ماذا ينسبون إلى أهل البيت من القبائح حاشاهم، قال الله تعالى: وَكَذَلِكَ { جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى } النَّاسِ [1] فإذا لم يكن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسطا فمن يكون غيرهم. [2]
-وقال: ومنها أنهم جعلوا مخالفة أهل السنة والجماعة، الذين هم على ما عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه أصلا للنجاة، فصاروا كلما فعل أهل السنة تركوه وإن تركوا شيئا فعلوه، فخرجوا بذلك عن الدين رأسا، فإن الشيطان سول لهم وأملى لهم، وادعوا بأن هذه المخالفة علامة أنهم الفرقة الناجية. وقد
(1) البقرة الآية (143) .
(2) رسالة في الرد على الرافضة، انظر مؤلفات محمد بن عبدالوهاب (11/15-16) .