وجل: قُلْ { لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ } اللَّهُ [1] .اهـ [2]
وتناول رحمه الله الرد على القدرية في بابين بأكملهما هما الحادي عشر والثاني عشر. [3]
وقال: وأجمعوا على أن على جميع الخلق الرضا بأحكام الله التي أمرهم أن يرضوا بها، والتسليم في جميع ذلك لأمره، والصبر على قضائه، والانتهاء إلى طاعته فيما دعاهم إلى فعله أو تركه.
وأجمعوا على أنه عادل في جميع أفعاله وأحكامه ساءنا ذلك، أم سرنا، نفعنا، أو ضرنا.
وأجمعوا على أنه تعالى قد قدر جميع أفعال الخلق وآجالهم وأرزاقهم قبل خلقه لهم، وأثبت في اللوح المحفوظ جميع ما هو كائن منهم إلى يوم يبعثون، وقد دل على ذلك بقوله: وَكُلُّ { شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ (52) وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ } (53) [4] .
وأخبر أنه عز وجل يقرع الجاحدين لذلك في جهنم بقوله: يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (48) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ
(1) الأعراف الآية (188) .
(2) الإبانة عن أصول الديانة (ص.47) .
(3) الإبانة عن أصول الديانة (ص.132 إلى 161) .
(4) القمر الآيتان (52و53) .