يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا (44) [1] وقال: وَبَشِّرِ { الَّذِينَ آَمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ } رَبِّهِمْ [2] وقال: يَوْمَ { تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ } وَبِأَيْمَانِهِمْ الآية [3] وقال: يَوْمَ { لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ } وَبِأَيْمَانِهِمْ [4] وقال: اللَّهُ { وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى } النُّورِ [5] وقال: وَعَدَ { اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا } الْأَنْهَارُ [6] .
قال: ثم أوجب الله النار على الكبائر، فدل بذلك على أن اسم الإيمان زائل عن من أتى كبيرة، قالوا: ولم نجد الله أوجب الجنة باسم الإسلام، فثبت أن اسم الإسلام له ثابت على حاله، واسم الإيمان زائل عنه.
فإن قيل لهم في قولهم هذا: ليس الإيمان ضد الكفر.
قالوا: الكفر ضد لأصل الإيمان، لأن للإيمان أصلا وفرعا، فلا يثبت الكفر حتى يزول أصل الإيمان الذي هو ضد الكفر.
(1) الأحزاب الآيتان (43و44) .
(2) يونس الآية (2) .
(3) الحديد الآية (12) .
(4) التحريم الآية (8) .
(5) البقرة الآية (257) .
(6) التوبة الآية (72) .