وطعن على الكتاب والسنة، وكفر الأمة التي هي حجة الله على خلقه بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكفرهم ونسب إليهم الردة والنفاق، فعمل على هدم الإسلام العمل الذي لم يقدم عليه أحد من أعداء الإسلام، فالله يحكم فيه يوم القيامة بسوء كيده.
فزعم هشام لعنه الله أن النبي عليه الصلاة والسلام نص على إمامة علي في حياته بقوله:"من كنت مولاه فعلي مولاه" [1] وبقوله لعلي:"أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي" [2] ، وبقوله:"أنا مدينة العلم وعلي بابها" [3] ، وبقوله لعلي:"تقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله" [4] ، وأنه وصي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخليفته في ذريته وهو خليفة الله في أمته، وأنه أفضل الأمة وأعلمهم، وأنه لا يجوز عليه السهو ولا الغفلة، ولا الجهل، ولا العجز، وأنه معصوم وأن الله عز وجل نصبه للخلق إماما لكي لا يهملهم، وأن المنصوص على إمامته كالمنصوص على القبلة وسائر الفرائض، وأن الأمة بأسرها من الطبقة الأولى بايعوا أبا بكر الصديق رضي الله عنه فكفروا وارتدوا، وزاغوا عن الدين وأن القرآن نسخ وصعد به إلى السماء
(1) تقدم تخريجه في مواقف الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي سنة (145هـ) .
(2) تقدم تخريجه ضمن مواقف سعيد بن محمد الحداد المغربي سنة (302هـ) .
(3) أخرجه الطبراني (11/65-66/11061) والحاكم (3/126) من حديث ابن عباس وقال:"صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأبو الصلت ثقة مأمون". وتعقبه الذهبي في التلخيص بقوله:"بل موضوع وقال عن أبي الصلت: لا والله لا ثقة ولا مأمون".
(4) أحمد (3/82) والحاكم (3/122-123) وقال:"صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي. وابن حبان في صحيحه (الإحسان: 15/385/6937) ، قال الهيثمي في المجمع (9/133) :"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير خطر بن خليفة وهو ثقة".