فهرس الكتاب

الصفحة 1467 من 5468

إلى الأرض وتشاغلوا بالكلام، وإذا أطرق إلى الأرض نظروا إليه، فنحن هكذا حتى شيل الستر، فإذا بأمير المؤمنين جالس، فسلمنا عليه، ثم أمرنا بالجلوس ولم يزل القوم يتكلمون فيما جئنا فيه. ثم أقبل أمير المؤمنين، فقال لابن الشحام: من الرجل؟ فقال: عامل من عمالك، قاضي الري، أعرف بابن الشحام. فقال: حاجة؟ فقال: نعم يا أمير المؤمنين، جئت قاصدا من الري إلى أمير المؤمنين، أسأله عن شيء تحدث الناس به وأسمعه منه، وهي مسألة، فقال له: قل ما شئت. فقال: يا أمير المؤمنين على شريطة أن لا يكون المجيب لي غير أمير المؤمنين، ولا يعارض في المسألة أحد، فقال: ذلك لك. فقلت: يا أمير المؤمنين ما تقول في رجل كان له بيت يدخله في حوائجه، وهو يحفظ القرآن، فجرت منه يمين أن لا يدخل البيت مخلوق سواه، فعرضت له حاجة فدخل إلى ذلك البيت، طلقت امرأته أم لا؟ فضج أهل المجلس، وقالوا: يا أمير المؤمنين مسألة حيلة. قال: فقال: يا أمير المؤمنين ليس هكذا، وعدتني أن لا يجيبني غيرك ولا يعارضني في المسألة، فأسكتهم ثم قال له: كيف حلف؟ قال له: رجل كان له بيت، وكان يحفظ القرآن، فحلف بالطلاق ثلاثا أنه لا يدخل ذلك البيت مخلوق سواه، فعرضت له حاجة فدخل البيت، طلقت امرأته أم لا؟ فقال: لا، وقرابتي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ما طلقت -مرتين أو ثلاثا- ثم ألقي الستر فيما بيننا وبينه، ثم وثب القاضي واعتمد على يدي، فقلت: ليته ترك يده من يدي، ولا أحسبه إلا قاتلي، فلما صرنا في آخر الصحن، عرض لنا خادم ومعه فراش على كتفه بدرة، فقال: إن أمير المؤمنين أطال الله بقاه يقرأ عليك السلام ويقول لك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت