فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 5468

-جاء في الفتح: وإنما وقع هذا -يعني قول عائشة رضي الله عنها: إذا أعجبك حسن عمل امرئ...- في قصة ذكرها البخاري في كتاب خلق أفعال العباد [1] من رواية عقيل عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت -وذكرت الذي كان من شأن عثمان-: وددت أني كنت نسيا منسيا فوالله ما أحببت أن ينتهك من عثمان أمر قط إلا انتهك مني مثله حتى والله لو أحببت قتله لقتلت، يا عبدالله بن عدي لا يغرنك أحد بعد الذين تعلم، فوالله ما احتقرت أعمال أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى نجم النفر الذين طعنوا في عثمان فقالوا قولا لا يحسن مثله، وقرءوا قراءة لا يحسن مثلها، وصلوا صلاة لا يصلى مثلها، فلما تدبرت الصنيع إذا هم والله ما يقاربون أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فإذا أعجبك حسن قول امرئ فقل: اعْمَلُوا { فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ } [2] ولا يستخفنك أحد. وأخرجه ابن أبي حاتم من رواية يونس بن يزيد عن الزهري أخبرني عروة أن عائشة كانت تقول: احتقرت أعمال أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين نجم القراء الذين طعنوا على عثمان. فذكر نحوه وفيه: فوالله ما يقاربون عمل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فإذا أعجبك حسن عمل امرئ منهم فقل اعملوا الخ والمراد بالقراء المذكورين الذين قاموا على عثمان وأنكروا عليه أشياء اعتذر عن فعلها، ثم كانوا مع

(1) ص51ح143)، وأخرجه أيضا عبد الرزاق (11/447/20967) .

(2) التوبة الآية (105) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت