قول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"العين وكاء السه. فإذا نامت العين انفتح الوكاء" [1] وفي حديث آخر:"من نام، فليتوضأ" [2] . قال: فأوجبوا في الضجعة الوضوء إذا غلبه النوم، وأسقطوه عن النائم المستثقل راكعا أو ساجدا. قال: وهاتان الحالان في خشية الحدث أقرب من الضجعة. فلا هم اتبعوا أثرا، ولا لزموا قياسا. قال: وقالوا من تقهقه بعد التشهد أجزأته صلاته، وعليه الوضوء لصلاة أخرى. قال: فأي غلط أبين من غلط من يحتاط لصلاة لم تحضر، ولا يحتاط لصلاة هو فيها. قال: وقالوا في رجل توفي وترك جده أبا أمه وبنت بنته -المال للجد دون بنت البنت. وكذلك هو -عندهم- مع جميع ذوي الأرحام.
قال: فأي خطأ أفحش من هذا، لأن الجد يدلي بالأم، فكيف يفضل على بنت البنت، وهي تدلي بالبنت، إلا أن يكون شبهوا أبا الأم بأبي الأب، إذ اتفق أسماؤهم. [3]
-قال حاشد بن إسماعيل: سمعت وهب بن جرير يقول: جزى الله إسحاق بن راهويه، وصدقة بن الفضل، ويعمر عن الإسلام خيرا، أحيوا السنة بالمشرق. [4]
(1) أخرجه: أحمد (1/111) وأبو داود (1/140/203) وابن ماجه (1/161/477) عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"وكاء السه العينان، فمن نام فليتوضأ". وفي الباب عن معاوية بن أبي سفيان. وقال الحافظ في التلخيص الحبير (1/118) :"وحسن المنذري وابن الصلاح والنووي حديث علي".
(2) هو الطرف الأخير من الحديث السابق.
(3) تأويل مختلف الحديث (53-54) .
(4) السير (11/364)