الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا [1] فلم يجعل الله للإيمان حقيقة إلا بالعمل على هذه الشروط، والذي يزعمه أنه بالقول خاصة، يجعله مؤمنا حقا وإن لم يكن هناك عمل فهو معاند لكتاب الله والسنة. ومما يبين لك تفاضله في القلب قوله: يَا أَيُّهَا { الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ } فَامْتَحِنُوهُنَّ [2] ألست ترى أن هاهنا منزلا دون منزل: اللَّهُ { أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ } مُؤْمِنَاتٍ [3] كذلك ومثله قوله: يَا أَيُّهَا { الَّذِينَ آَمَنُوا آَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ } (136) [4] . فلولا أن هناك موضع مزيد، ما كان لأمره بالإيمان معنى، ثم قال أيضا: الم { (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ } (3) [5] وقال: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا
(1) الأنفال الآيتان (2و3) .
(2) الممتحنة الآية (10) .
(3) الممتحنة الآية (10) .
(4) النساء الآية (136) .
(5) العنكبوت الآيات (1-3) .