فهرس الكتاب

الصفحة 2021 من 5468

فقيل: إنه تنصل إليه وقال: قد بعت كتب الفلسفة والنجوم والكلام وما عندي سوى كتب الفقه والحديث. فلما خرج، قال المعتضد: والله إني لأعلم أنه زنديق فعل ما زعم رياء. [1]

"التعليق:"

هكذا كان يفعل خلفاء بني العباس بالزنادقة الذين زندقتهم الفلسفة وعلومها. وأما بعض أهل هذا الزمان فأمثال هؤلاء الزنادقة هم أحبابهم وأصدقاؤهم، بل بنوا لهذا الإلحاد كليات، وأعطوا لمن تخرج منها شهادات عليا. برزتهم لنشر إلحادهم في كل مكان باسم أنهم دكاترة وأساتذة جامعيون، ونشروا الإلحاد في البلاد، وسخروا من الطيبين وطردوهم من المدارس والكليات وكل من يشم فيه رائحة الإسلام والتمسك بالسنة يطرد ويبعد سواء كان طالبا أو أستاذا والله المستعان.

-قال ابن كثير: خرج المعتضد من بغداد قاصدا بلاد الموصل لقتال هارون الشاري الخارجي فظفر به وهزم أصحابه وكتب بذلك إلى بغداد، فلما رجع الخليفة إلى بغداد أمر بصلب هارون الشاري وكان صفريا. فلما صلب قال: لا حكم إلا لله ولو كره المشركون. [2]

(1) السير (13/449) .

(2) البداية والنهاية (11/78) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت