فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
-وفيها: بعد ذكر حديث"آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب ..." [1] قال الذهبي: وفيه دليل على أن النفاق يتبعض ويتشعب، كما أن الإيمان ذو شعب ويزيد وينقص، فالكامل الإيمان من اتصف بفعل الخيرات، وترك المنكرات، وله قرب ماحية لذنوبه، كما قال تعالى: إِنَّمَا { الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ } قُلُوبُهُمْ إلى قوله: أُولَئِكَ { هُمُ الْمُؤْمِنُونَ } حَقًّا [2] ، وقال: قَدْ { أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ } (1) إلى قوله: أُولَئِكَ { هُمُ الْوَارِثُونَ (10) الَّذِينَ يَرِثُونَ } الْفِرْدَوْسَ [3] ودون هؤلاء خلق من المؤمنين، الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا، ودونهم عصاة المسلمين، ففيهم إيمان ينجون به من خلود عذاب الله تعالى، وبالشفاعة. ألا تسمع إلى الحديث المتواتر:"أنه يخرج من النار من في قلبه وزن ذرة من إيمان" [4] .
وكذلك شعب النفاق من الكذب، والخيانة، والفجور، والغدر، والرياء، وطلب العلم ليقال، وحب الرئاسة والمشيخة، وموادة الفجار والنصارى. فمن ارتكبها كلها وكان في قلبه غل النبي - صلى الله عليه وسلم - أو حرج من
(1) أخرجه من حديث أبي هريرة: أحمد (2/357) والبخاري (1/120/33) ومسلم (1/78/59) والترمذي (5/20/2631) والنسائي (8/491/5036) .
(2) الأنفال الآيات (2-4) .
(3) المؤمنون الآيات (1-11) .
(4) أحمد (3/94) والبخاري (13/517-519/7439) ومسلم (1/167-171/183) والترمذي (4/615/2598) وقال:"حديث حسن صحيح". والنسائي (8/486-487/5025) وابن ماجه (1/23/60) من حديث أبي سعيد الخدري.