فهرس الكتاب

الصفحة 1091 من 5468

على إفسادهم لا على كفر. [1]

-جاء في المدونة: قلت: أرأيت قتال الخوارج ما قول مالك فيهم؟ قال: قال مالك -في الإباضية والحرورية وأهل الأهواء كلهم- أرى أن يستتابوا فإن تابوا وإلا قتلوا.

-قال ابن القاسم: وقال مالك في الحرورية وما أشبههم: أنهم يقتلون إذا لم يتوبوا إذا كان الإمام عدلا. فهذا يدلك على أنهم إن خرجوا على إمام عدل وهم يريدون قتاله ويدعون إلى ما هم عليه دعوا إلى الجماعة والسنة فإن أبوا قتلوا. قال: ولقد سألت مالكا عن أهل العصبية الذين كانوا بالشام. قال مالك: أرى للإمام أن يدعوهم إلى الرجوع وإلى مناصفة الحق بينهم، فإن رجعوا وإلا قوتلوا. قلت: أرأيت الخوارج إذا خرجوا فأصابوا الدماء والأموال ثم تابوا ورجعوا؟ قال: بلغني أن مالكا قال الدماء موضوعة عنهم، وأما الأموال فإن وجدوا شيئا عندهم بعينه أخذوه وإلا لم يتبعوا بشيء من ذلك وإن كانت لهم الأموال، لأنهم إنما استهلكوها على التأويل، وهذا الذي سمعت. قلت: فما فرق ما بين المحاربين والخوارج في الدماء؟ قال: لأن الخوارج خرجوا على التأويل والمحاربين خرجوا فسقا وخلوعا على غير تأويل، وإنما وضع الله عن المحاربين إذا تابوا حد الحرابة حق الإمام، وإنه لا يوضع عنهم حقوق الناس، وإنما هؤلاء الخوارج قاتلوا في دين يرون أنه صواب. قلت: أرأيت قتلى الخوارج أيصلى عليهم أم لا؟ قال: لا. قال لي

(1) ابن عبدالبر (فتح البر 1/471-472) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت