-وفيه: عن مسلم بن أبي عمران الأشعري أن عبدالله بن عمر أتى عبدالله بن مسعود وهو قائم يقص على أصحابه فقال: يا أبا عبدالرحمن، ما الصراط المستقيم؟ قال: تركنا محمد - صلى الله عليه وسلم - في أدناه وطرفه في الجنة، وعن يمينه جواد وعن يساره جواد وعليها رجال يدعون من مر بهم: هلم لك، هلم لك، فمن أخذ منهم في تلك الطرق انتهت به إلى النار، ومن استقام على الطريق الأعظم انتهى به إلى الجنة. ثم تلا ابن مسعود هذه الآية وَأَنَّ { هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ } [1] الآية كلها. [2]
-وفيه أيضا: عن الحسن: أن رجلا أتى أبا موسى الأشعري وعنده ابن مسعود فقال: أرأيت رجلا خرج بسيفه غضبا لله تعالى فقاتل حتى قتل، أين هو؟ فقال أبو موسى: في الجنة. فقال ابن مسعود: أيها المفتي، سل صاحبك على سنة ضرب أم على بدعة؟ قال الحسن: فإذا بالقوم قد ضربوا بأسيافهم على البدع. [3]
-وأخرج ابن وضاح بسنده إلى علقمة عن عبدالله قال: إذا التمست الدنيا بعمل الآخرة وتفقه لغير الدين ظهرت البدع. [4]
-وأخرج أيضا عن عبدالله قال: أتدرون كيف ينقص الإسلام؟ قالوا: نعم كما ينقص صبيغ الثوب، وكما ينقص سمن الدابة، قال عبدالله: ذلك
(1) الأنعام الآية (153) .
(2) ما جاء في البدع (ص.74-75) .
(3) ما جاء في البدع (ص.79-80) .
(4) ما جاء في البدع (ص.88) .