بعد ما حملت. [1]
-وروى ابن وضاح في كتاب البدع: عن عبدالله بن المبارك ويوسف ابن أسباط قالا: قال عبدالله بن مسعود: إن لله عند كل بدعة كيد بها الإسلام وليا من أوليائه يذب عنها وينطق بعلامتها، فاغتنموا حضور تلك المواطن وتوكلوا على الله. قال ابن المبارك وكفى بالله وكيلا. [2]
-وفيه: عن حارثة بن مضرب: إن الناس نودي فيهم بعد نومة أنه من صلى في المسجد الأعظم دخل الجنة. فانطلق النساء والرجال حتى امتلأ المسجد قياما يصلون: قال أبو إسحاق: إن أمي وجدتي فيهم. فأتي ابن مسعود فقيل له: أدرك الناس. قال: ما لهم؟ قيل: نودي فيهم بعد نومة أنه من صلى في المسجد الأعظم دخل الجنة. فخرج ابن مسعود يشير بثوبه: ويلكم. اخرجوا لا تعذبوا، إنما هي نفخة من الشيطان، إنه لم ينزل كتاب بعد نبيكم ولا ينزل بعد نبيكم. فخرجوا وجلسنا إلى عبدالله فقال: إن الشيطان إذا أراد أن يوقع الكذب انطلق فتمثل رجلا ثم يلقى آخر فقال له: أما بلغك الخبر؟ فيقول الرجل: وما ذاك؟ فيقول: كان من الأمر كذا وكذا، فانطلق فحدث أصحابك. قال: فينطلق الآخر فيقول: لقد لقيت رجلا إني لأتوهمه أعرف وجهه، زعم أنه كان من الأمر كذا وكذا،وما هو إلا الشيطان. [3]
(1) الفتاوى (20/312) .
(2) ما جاء في البدع (ص.33) .
(3) ما جاء في البدع (ص.39-40) .