أن تكون مصحوبة بسنة عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو آثار عن الصحابة أو التابعين. أما الذي يفتي الفتوى مجردة عن الدليل فلم يأذن الإمام في استفتائه.
-وفي فتح الباري: عن أحمد: يؤخذ العلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم عن الصحابة فإن لم يكن فهو في التابعين مخير. [1]
-وفي طبقات الحنابلة: قال أبو عبدالله: إنما على الناس اتباع الآثار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعرفة صحيحها من سقيمها ثم يتبعها إذا لم يكن لها مخالف، ثم بعد ذلك قول أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأكابر وأئمة الهدى يتبعون على ما قالوا وأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كذلك لا يخالفون إذا لم يكن قول بعضهم لبعض مخالفا، فإذا اختلفوا نظر في الكتاب بأي قولهم كان أشبه بالكتاب أخذ به أو كان أشبه بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ به، فإن لم يأت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، نظر في قول التابعين فأي قولهم كان أشبه بالكتاب والسنة أخذ به وترك ما أحدث الناس بعدهم. [2]
-وقال قتيبة: خير أهل زماننا ابن المبارك، ثم هذا الشاب، يعني: أحمد ابن حنبل، وإذا رأيت رجلا يحب أحمد، فاعلم أنه صاحب سنة. ولو أدرك عصر الثوري، والأوزاعي، والليث، لكان هو المقدم عليهم. فقيل لقتيبة: يضم أحمد إلى التابعين؟ قال: إلى كبار التابعين. وقال قتيبة: لولا الثوري،
(1) الفتح (3/29) .
(2) طبقات الحنابلة (2/15-16) .