فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 5468

أن أبكاري من ولدي خرجوا رغبة عن جماعة المسلمين، لأرقت دماءهم ألتمس بذلك وجه الله والدار الآخرة. [1]

-وله بسنده إلى محمد بن سليم -أحد بني ربيعة بن حنظلة بن عدي- قال: بعثني وعون بن عبدالله عمر بن عبدالعزيز إلى خوارج خرجت بالجزيرة، فذكر الخبر في مناظرة عمر الخوارج وفيه قالوا: خالفت أهل بيتك وسميتهم الظلمة، فإما أن يكونوا على الحق أو يكونوا على الباطل، فإن زعمت أنك على الحق وهم على الباطل فالعنهم وتبرأ منهم، فإن فعلت فنحن منك وأنت منا، وإن لم تفعل فلست منا ولسنا منك، فقال عمر: إني قد علمت أنكم لم تتركوا الأهل والعشائر وتعرضتم للقتل والقتال إلا وأنتم ترون أنكم مصيبون، ولكنكم أخطأتم وضللتم وتركتم الحق، أخبروني عن الدين أواحد أو اثنان؟ قالوا: بلى، واحد، قال: فيسعكم في دينكم شيء يعجز عني؟ قالوا: لا، قال: أخبروني عن أبي بكر وعمر ما حالهما عندكم؟ قالوا: أفضل أسلافنا أبو بكر وعمر، قال: ألستم تعلمون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما توفي ارتدت العرب فقاتلهم أبو بكر فقتل الرجال وسبى الذرية والنساء؟ قالوا: بلى، قال عمر بن عبدالعزيز: فلما توفي أبو بكر وقام عمر رد النساء والذراري على عشائرهم؟ قالوا: بلى، قال عمر: فهل تبرأ عمر من أبي بكر ولعنه بخلافه إياه؟ قالوا: لا، قال: فتتولونهما على اختلاف سيرتهما؟ قالوا: نعم، قال عمر: فما تقولون في بلال بن مرداس؟ قالوا: من خير أسلافنا بلال بن مرداس، قال: أفلستم قد

(1) التمهيد (انظر فتح البر 1/470-471) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت