فهرس الكتاب

الصفحة 3984 من 5468

علام الغيوب" [1] . ويقول سبحانه للملائكة: إِنِّي { أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ } (30) [2] ."

ويقول سبحانه لأعلم الأمم وهم أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -: كُتِبَ { عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ } (216) [3] . ويقول لأهل الكتاب: وَمَا { أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا } قَلِيلًا [4] . وتقول رسله يوم القيامة حين يسألهم ماذا أجبتم: قَالُوا { لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ } الْغُيُوبِ [5] .

وهذا هو الأدب المطابق للحق في نفس الأمر، فإن علومهم وعلوم الخلائق تضمحل وتتلاشى في علمه سبحانه كما يضمحل ضوء السراج الضعيف في عين الشمس. فمن أظلم الظلم وأبين الجهل وأقبح القبيح وأعظم القحة والجراءة أن يعترض من لا نسبة لعلمه إلى علوم الناس التي لا نسبة لها إلى علوم الرسل التي لا نسبة لها إلى علم رب العالمين عليه، ويقدح في

(1) أخرجه من حديث جابر بن عبدالله: أحمد (3/344) والبخاري (11/218-219/6382) وأبو داود (2/187-188/1538) والترمذي (2/345-346/480) والنسائي (6/388-389/3253) وابن ماجه (1/440/1383) .

(2) البقرة الآية (30) .

(3) البقرة الآية (216) .

(4) الإسراء الآية (85) .

(5) المائدة الآية (109) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت