-وكان رضي الله عنه إذا رأى امرأة أو أمرد راوده عن نفسه، وحسس على مقعدته، سواء كان ابن أمير أو ابن وزير، ولو كان بحضرة والده أو غيره، ولا يلتفت إلى الناس ولا ينكر عليه من أحد. [1]
-وكان يتكلم بالكلام الذي يستحى منه عرفًا، وخطب مرة عروسًا فرآها فأعجبته فتعرى لها بحضرة أبيها، وقال لها: انظري أنت الأخرى حتى لا تقولي بعد ذلك بدنه خشن، أو فيه برص أو غير ذلك، ثم مسك ذكره، وقال: انظري هل يكفيك هذا؟ وإلا فربما تقولي هذا ذكره كبير لا أحتمله، أو يكون صغيرًا لا يكفيك فتقلقي مني وتطلبي زوجًا أكبر آلة مني. [2]
-وكان إذا رأى شيخ بلد أو غيره ينزله من على الحمارة ويقول له: أمسك رأسها لي حتى أفعل فيها، فإن أبى شيخ البلد تسمر في الأرض لا يستطيع يمشي خطوة، وإن سمع حصل له خجل عظيم والناس يمرون عليه. [3]
-وكان رضي الله عنه عريانًا لا يلبس إلا قطعة جلد أو بساط أو حصير أو لباد، يغطي قبله ودبره فقط، وكان يرى حلال زينة الدنيا كالحرام في الاجتناب. [4]
فهل يسع عاقلًا بعد هذا أن ينسب نفسه إلى هذا المستنقع الذي هؤلاء
(1) الطبقات (2/135) .
(2) الطبقات (2/184) .
(3) الطبقات (2/150) .
(4) الطبقات (2/186) .