ولد في الثاني والعشرين من ذي الحجة سنة إحدى وثلاثين وسبع مائة.
نشأ في ظل أسرة كان لها علو شأن في مجال العلم والدعوة، متزعمة للمذهب الحنفي في دمشق، فأبوه هو القاضي علاء الدين علي بن أبي العز الحنفي، خطيب جامع الأفرم، وجده هو القاضي شمس الدين أبو عبدالله محمد بن محمد بن أبي العز، كان من مشايخ الحنفية وأئمتهم، وهو أول من خطب بجامع الأفرم ودرس بالمعظمية والقليجية والظاهرية، وكذا أبو جده محمد بن أبي العز، كان مدرسا بالمرشدية، وكان فيه صلاح.
أما عن مشايخه، فالمتتبع لكتاب 'شرح العقيدة الطحاوية' يجده كثير النقول عن الأئمة السلفيين كالإمام ابن القيم وشيخه ابن تيمية وكذا ابن كثير، وقد وصف هذا الأخير بأنه شيخه في أكثر من موضع من شرحه.
له عدة مؤلفات منها: 'شرحه على العقيدة الطحاوية' و'التنبيه على مشكلات الهداية' و'النور اللامع في ما يعمل به في الجامع' و'رسالة في الاتباع' وغيرها.
امتحن رحمه الله في أواخر حياته، عندما اعترض على ابن أيبك الشاعر الذي مدح النبي - صلى الله عليه وسلم - بقصيدة لامية على وزن"بانت سعاد"فأنكر أمورا: منها التوسل به والقدح في عصمته وغير ذلك، فرفع الأمر إلى السلطان، وعقد له عدة مجالس مع فقهاء عصره، وسئل عما أراد بما كتب فقال: ما أردت إلا تعظيم جانب النبي - صلى الله عليه وسلم - وامتثال أمره، فحكم بحبسه. فبقي رحمه الله بعد هذه الواقعة ملازما بيته إلى سنة إحدى وتسعين وسبعمائة للهجرة، حيث أعيد إلى وظائفه بأمر من الأمير سيف الدين، فخطب بجامع الأفرم ودرس بالجوهرية.