فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المسلمين أن بشارة النبي - صلى الله عليه وسلم - سبقت لهما، فوجب أن تكون موافاتهما القيامة على عمل يوجب لهما الجنة، وإلا لم يكن ذلك بشارة، فدعا له المعتزلي واستحسن ذلك، ثم قال: ومحال أن يعتقد هذا فيهما، ولا يعتقد مثله في أبي بكر وعمر، إذ البشارة للعشرة. [1]
-ثم قال أبو علي التنوخي: رأيت في مجلس أبي عبدالله وقد جاءه رجل بفتوى فيمن حلف فطلق امرأته ثلاثًا معًا، فقال له: تريد أن أفتيك بما عندي وعند أهل البيت أو بما يحكيه غيرنا عن أهل البيت؟ فقال: أريد الجميع، قال: أما عندي وعندهم فقد بانت، ولا تحل لك حتى تنكح زوجًا غيرك. [2]
-ثم قال التنوخي: ولم يزل أبو عبدالله ببغداد، وبايعه جماعة على الإمامة، فلم يقدر على الخروج، فلما كان في سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة سار معز الدولة إلى الموصل لحرب ابن حمدان، فوجد أبو عبدالله فرصة، فركب يومًا إلى عز الدولة، فخوطب في مجلسه بسبب خلاف بين شريفين خطابًا ظاهرًا استقصاء لفعله، فتألم وخرج مغضبًا، ثم أصلح أمره، ورتب قومًا بخيل خارج بغداد، وأظهر أنه عليل، وحجب عنه الناس، ثم تسحب خفية بابنه الكبير وعليه جبة صوف، وفي صدره مصحف وسيف، فلحق بهوسم من بلاد الديلم، فأطاعته الديلم، وكان أعجمي اللسان، وأمه منهم وتلقب بالمهدي، وكانت أعلامه من حرير أبيض، فيها: لا إله إلا الله محمد
(1) السير (16/115) .
(2) السير (16/115-116) .