الأمة. شهد بدرا وما بعدها، وهو أحد الرجلين اللذين عينهما أبو بكر للخلافة يوم السقيفة، وهو الذي انتزع الحلقتين من وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فسقطت ثنيتا أبي عبيدة. روى عنه جابر بن عبدالله والعرباض بن سارية وأبو أمامة وسمرة بن جندب وجماعة. قال ابن إسحاق: آخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين سعد بن معاذ وأبي عبيدة بن الجراح، وقيل محمد بن مسلمة.
فعن حذيفة رضي الله عنه قال: جاء أهل نجران إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: ابعث لنا رجلا أمينا، فقال:"لأبعثن إليكم رجلا أمينا حق أمين، فاستشرف له الناس، فبعث أبا عبيدة بن الجراح". [1]
وعن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"نعم الرجل أبو عبيدة بن الجراح". [2]
وقد استعمله النبي - صلى الله عليه وسلم - غير مرة.
قال الزبير بن بكار: شهد بدرا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونزع الحلقتين اللتين دخلتا في وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - من المغفر يوم أحد، فانتزعت ثنيتاه، فحسنتا فاه، فقيل: ما رئي هتم قط أحسن من هتم أبي عبيدة، وقام يوما من مجلس النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فنظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قفاه وكان يقال: داهيتا قريش: أبو بكر وأبو عبيدة بن الجراح. ودعا أبو بكر الصديق يوم توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سقيفة
(1) أحمد (5/401) والبخاري (8/117-118/4381) ومسلم (4/1882/2420) والترمذي (5/625-626/3796) وابن ماجة (1/48/135) .
(2) أحمد (2/419) والبخاري في الأدب المفرد (337) والترمذي (5/625/3795) وقال:"هذا حديث حسن". والحاكم (3/233) وقال:"صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"ووافقه الذهبي.