فهرس الكتاب

الصفحة 1006 من 5468

فخرج يريد الحج فقدم نيسابور فوجدهم على قول جهم، فقال الإقامة على هؤلاء أفضل من الحج، فأقام فنقلهم من قول جهم إلى الإرجاء. [1]

قلت: وليس الإرجاء المذكور هنا هو الإرجاء المعروف الذي أجمع السلف على أنه بدعة، ولكنه إرجاء من نوع آخر ومعناه كما جاء تفسيره عن أبي الصلت، كما ذكر الخطيب في تاريخه: لم يكن إرجاؤهم هذا المذهب الخبيث، أن الإيمان قول بلا عمل، وأن ترك العمل لا يضر بالإيمان، بل كان إرجاؤهم أنهم كانوا يرجون لأهل الكبائر الغفران،ردا على الخوارج وغيرهم الذين يكفرون الناس بالذنوب، فكانوا يرجون ولا يكفرون بالذنوب -ونحن كذلك- سمعت وكيع بن الجراح يقول سمعت سفيان الثوري في آخر أمره يقول: نحن نرجو لجميع أهل الذنوب والكبائر الذين يدينون ديننا ويصلون صلاتنا، وإن عملوا أي عمل. [2]

-وجاء في السير عن حماد بن قيراط: سمعت إبراهيم بن طهمان يقول: الجهمية والقدرية كفار. [3]

-وجاء في تاريخ الخطيب: وكان شديدا على الجهمية. [4]

-وفي الإبانة: عن حفص بن عبدالله قال: قال إبراهيم بن طهمان: حدثنا من لا يتهم غير واحد أن جهما رجع عن قوله ونزع عنه وتاب إلى

(1) تاريخ بغداد (6/107) والسير (7/380) .

(2) تاريخ بغداد (6/109) .

(3) السير (7/381) والسنة لعبدالله (10) وأصول الاعتقاد (4/715/1172) والإبانة (2/13/100/339) .

(4) تاريخ بغداد (6/109) والسير (7/381) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت