جمعة ولا جهادا. [1]
وفيها عن علي بن الجعد قال: كنت مع زائدة في طريق مكة، فقال لنا يوما: أيكم يحفظ عن مغيرة، عن إبراهيم: أنه توضا بكوز الحُب مرتين؟ قال: فلو قلت: حدثنا شريك أو سفيان، كنت قد استرحت، ولكن قلت: حدثنا الحسن بن صالح، عن مغيرة. قال: والحسن بن صالح أيضا؟ لا حدثتك بحديث أبدا.
أبو أسامة: سمعت زائدة يقول: ابن حي قد استصلب منذ زمان، وما نجد أحدا يصلبه.
وقال خلف بن تميم: كان زائدة يستتيب من أتى حسن بن صالح.
وقال أحمد بن يونس اليربوعي: لو لم يولد الحسن بن صالح كان خيرا له؛ يترك الجمعة، ويرى السيف، جالسته عشرين سنة، ما رأيته رفع رأسه إلى السماء، ولا ذكر الدنيا. [2]
عن المروذي قال: وسمعت أبا عبدالله -وذكر الحسن بن حي- فقال: لا نرضى مذهبه، وسفيان أحب إلينا. وقد كان ابن حي قعد عن الجمعة، وكان يرى السيف. وقال: قد فتن الناس بسكوته وورعه. وقال: لقد ذكر رجلا فلطم فم نفسه، وقال: ما أردت أن أذكره. [3]
(1) السير (7/363) .
(2) السير (7/365) .
(3) طبقات الحنابلة (1/58) .