فهرس الكتاب

الصفحة 1074 من 5468

المؤمنين، وبكل حال فهي بما كسبت أيدينا، ويعفو الله عن كثير، ومن يرد الله به خيرا يصب منه [1] وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"كل قضاء المؤمن خير له" [2] وقال الله تعالى: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ { حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ } وَالصَّابِرِينَ [3] وأنزل تعالى في وقعة أحد قوله: أَوَلَمَّا { أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ } [4] . وقال: وَمَا { أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ } (30) [5] . فالمؤمن إذا امتحن صبر واتعظ، واستغفر ولم يتشاغل بذم من انتقم منه، فالله حكم مقسط، ثم يحمد الله على سلامة دينه، ويعلم أن عقوبة الدنيا أهون وخير له.

-وعن أبي داود قال: حكى لي بعض أصحاب ابن وهب عنه، أن مالكا لما ضرب، حلق وحمل على بعير، فقيل له: ناد على نفسك. فقال: ألا من عرفني، فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا مالك بن أنس، أقول:

(1) أحمد (2/237) والبخاري (10/128/5645) والنسائي في الكبرى (4/351/7478) من حديث أبي هريرة.

(2) أحمد (3/117و184) وابن حبان (2/507/728) وأبو يعلى (7/220-221/4217و4218) من حديث أنس قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"عجبت للمؤمن لا يقضي الله له شيئا إلا كان خيرا له". وذكره الهيثمي (7/209-210) وقال:"رواه أحمد وأبو يعلى، ورجال أحمد ثقات، وأحد أسانيد أبي يعلى رجاله رجال الصحيح غير أبي بحر ثعلبة، وهو ثقة". وفي الباب عن صهيب وسعد بن أبي وقاص.

(3) محمد الآية (31) .

(4) آل عمران الآية (165) .

(5) الشورى الآية (30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت