فهرس الكتاب

الصفحة 1077 من 5468

وقد كان مالك يكره كل بدعة وإن كانت في خير.

وجميع هذا ذريعة لئلا يتخذ سنة ما ليس بسنة، أو يعد مشروعا ما ليس معروفا.

وقد كان مالك يكره المجيء إلى بيت المقدس خيفة أن يتخذ ذلك سنة، وكان يكره مجيء قبور الشهداء، ويكره مجيء قباء خوفا من ذلك مع ما جاء في الآثار من الترغيب فيه. ولكن لما خاف العلماء عاقبة ذلك تركوه.

وقال ابن كنانة وأشهب: سمعنا مالكا يقول: لما أتاه سعد بن أبي وقاص قال: وددت أن رجلي تكسرت وأني لم أفعل.

وسئل ابن كنانة عن الآثار التي تركوا بالمدينة فقال: أثبت ما في ذلك عندنا قباء إلا أن مالكا كان يكره مجيئها خوفا من أن يتخذ سنة. [1]

وجاء في غاية الأماني في الرد على النبهاني: أما مالك فقد قال القاضي عياض: وقال مالك في المبسوطة: لا أرى أن يقف عند قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعو ويسلم ولكن يسلم ويمضي، وهذا الذي نقله القاضي عياض ذكره القاضي إسماعيل بن إسحاق في المبسوطة قال: وقال مالك لا أرى أن يقف الرجل عند قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعو ولكن يسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى أبي بكر وعمر ثم يمضي وقال مالك ذلك لأن هذا المنقول عن ابن عمر أنه كان يقول السلام عليك يا رسول الله. السلام عليك يا أبا بكر السلام عليك يا أبتي أو يا أبتاه ثم ينصرف ولا يقف يدعو فرأى مالك ذلك من البدع. [2]

(1) الاعتصام (1/449-450) .

(2) غاية الأماني (1/178-179) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت