فاختارهم لصحبة نبيه ونصرة دينه. فما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون قبيحا فهو عند الله قبيح. [1]
-وأخرج أبو عبيد ويعقوب بن شيبة عن ابن مسعود قال: لا يزال الناس مشتملين بخير ما أتاهم العلم من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - وأكابرهم، فإذا أتاهم العلم من قبل أصاغرهم وتفرقت أهواؤهم هلكوا.
قال أبو عبيدة: معناها أن كلما جاء عن الصحابة وكبار التابعين لهم بإحسان، هو العلم الموروث، وما أحدثه من جاء بعدهم هو المذموم. [2]
-جاء في الشريعة: عن القاسم بن عبدالرحمن عن عبدالله بن مسعود -رحمه الله- قال: كان إسلام عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- عزا، وكانت هجرته نصرا، وكانت خلافته رحمة، والله ما استطعنا أن نصلي ظاهرين حتى أسلم عمر، وإني لأحسب أن بين عيني عمر ملكا يسدده؛ فإذا ذكر الصالحون فحي هلا بعمر. [3]
-وعن أبي وائل قال: قدم علينا عبدالله بن مسعود؛ فنعى إلينا عمر
(1) الطيالسي في المسند (246) والطبراني في الكبير (9/112-113/8583) وأبو نعيم في الحلية (1/375-376) والخطيب في الفقيه والمتفقه (1/422) والبغوي في شرح السنة (1/214-215) ، وأخرجه: الإمام أحمد في المسند 1/379. والطبراني في الكبير (9/112/8582) عن عاصم عن زر بن حبيش عن عبدالله به. وقال أحمد شاكر في تعليقه على المسند:"اسناده صحيح"وهو في مجمع الزوائد (1/177-178) ، وقال الهيثمي:"رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير ورجاله موثقون".
(2) رواه الطبراني في الكبير (9/120/8589) وعبد الرزاق في المصنف (11/246/20446) . وابن عبدالبر في الجامع (1/607) وانظر فتح الباري (13/291) وطبقات الحنابلة (1/69) مختصرا. والاعتصام (2/682) والحوادث والبدع (ص.79) .
(3) الشريعة (2/457/1267) .