-وجاء فيها أيضا: بكى فضيل فقيل له: ما يبكيك؟ قال: أخاف أن يكون الله منكم بريئا، إني أسمع الله يقول: إِنَّ { الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ } [1] . فأخاف أن لا يكون الله منا في شيء، قال أبو هريرة: نزلت هذه الآية في هذه الأمة. [2]
-قال الفضيل: ليس للمؤمن أن يقعد مع كل من شاء لأن الله عز وجل يقول: وَإِذَا { رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آَيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ } [3] .اهـ [4]
-وفي الإبانة عن عبدالصمد بن يزيد الصايغ قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: الزموا في آخر الزمان الصوامع، يعني البيوت، فإنه ليس ينجو من شر ذلك الزمان إلا صفوته من خلقه. قال: وسمعت الفضيل يقول:
حتى متى لا نرى عدلا نسر به ... ولا نرى لدعاة الحق أعوانا
قال: ثم بكى الفضيل وقال: اللهم أصلح الراعي والرعية. [5]
-وجاء في ذم الكلام عن محمد بن الفضل بن سلمة قال: قلما جلسنا إلى فضيل إلا أتانا بهاتين الكلمتين: إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان له
(1) الأنعام الآية (159) .
(2) الإبانة (1/2/303-304/141) .
(3) الأنعام الآية (68) .
(4) الإبانة (2/3/481/516) .
(5) الإبانة (2/4/595/761) .