وهذا دأب مبتدعة أهل هذا الزمان لا يطلبونه لأنه حديث رسول الله، فيعملون به كما عمل به السلف ولكن للاستعانة به على تأييد بدعهم نسأل الله العافية.
-قال أبو عيسى الترمذي: سمعت أبا السائب يقول: كنا عند وكيع، فقال لرجل عنده ممن ينظر في الرأي: أشعر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ويقول أبو حنيفة هو مثلة؟ قال الرجل: فإنه قد روي عن إبراهيم النخعي، أنه قال: الإشعار مثلة، قال: فرأيت وكيعا غضب غضبا شديدا، وقال: أقول لك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتقول: قال إبراهيم، ما أحقك بأن تحبس، ثم لا تخرج حتى تنزع عن قولك هذا. [1]
-عن أبي زرعة، قال حدثني يزيد بن عبد ربه، قال سمعت وكيع بن الجراح يقول ليحيى بن صالح الوحاظي: يا أبا زكريا احذر الرأي، فإني سمعت أبا حنيفة يقول: البول في المسجد أحسن من بعض قياسهم. [2]
-عن علي بن خشرم، قال: سمعت وكيعا غير مرة يقول: يا فتيان تفهموا فقه الحديث، فإنكم إن تفهمتم فقه الحديث لم يقهركم أهل الرأي. [3]
-عن علي بن خشرم المروزي قال: سمعت وكيعا يقول لأصحاب
(1) سنن الترمذي (3/250) والفقيه والمتفقه (1/386) . وقصة الإشعار ثابتة عند أحمد (1/216) ومسلم (2/912/1243) وأبو داود 2/262/1752) والترمذي (3/249/906) والنسائي (5/191/2790) وابن ماجه (2/1034/3097) من طريق قتادة عن أبي حسان الأعرج عن ابن عباس به.
(2) الفقيه والمتفقه (1/510) وإعلام الموقعين (1/256) .
(3) الفقيه والمتفقه (2/161-162) .