يخالف في أن الله فرض اتباع أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والتسليم لحكمه بأن الله لم يجعل لأحد بعده إلا اتباعه، وإنه لا يلزم قول بكل حال إلا لكتاب الله أو سنة رسول الله، وإن ما سواهما تبع لهما، وإن فرض الله علينا وعلى من قبلنا وبعدنا قبول الخبر عن رسول الله واحد لا يختلف فيه أنه الفرض، وواجب قبول الخبر عن رسول الله إلا فرقة سأصف قولها إن شاء الله. افترض الله علينا اتباع نبيه - صلى الله عليه وسلم - قال: { فَلَا وَرَبِّكَ } (65) [1] وفرض علينا اتباع أمره فقال: وَمَا { آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ } (7) [2] ثم بني على هذا كتاب إجماع أهل العلم. [3]
-وقال: كل متكلم على الكتاب والسنة فهو الجِد وما عداه فهو هذيان. [4]
-وقال: لا يحل لأحد من أهل الرأي أن يفتي، فإن حل فلمحمد بن الحسن. [5]
-وروي عن الشافعي أنه قال: مثل الذي ينظر في الرأي ثم يتوب منه مثل المجنون الذي عولج حتى برئ، فأغفل ما يكون قد هاج به. [6]
-وفي ذم الكلام عنه قال: السخاء والكرم يغطيان عيوب الدنيا
(1) النساء الآية (65) .
(2) الحشر الآية (7) .
(3) ذم الكلام (109-110) .
(4) ذم الكلام (246) والسير (10/20) .
(5) ذم الكلام (101) .
(6) الاعتصام (2/782) .