فاجتمع إليه الناس، وخفوا عن بشر فجئت إلى بشر فقلت: هذا الشافعي الذي كنت تزعم قد قدم، قال: إنه قد تغير عما كان عليه، قال: فما كان مثل بِشْر إلا مثل اليهود في شأن عبدالله بن سلام. [1]
-قال أبو العباس الأصم: حدثنا الربيع بن سليمان: دخلت على الشافعي وهو مريض، فسألني عن أصحابنا فقلت: إنهم يتكلمون، فقال: ما ناظرت أحدا قط على الغلبة، وبودي أن جميع الخلق تعلموا هذا الكتاب -يعني كتبه- على أن لا ينسب إلي منه شيء. قال هذا يوم الأحد، ومات يوم الخميس، وانصرفنا من جنازته ليلة الجمعة، فرأينا هلال شعبان سنة أربع ومئتين، وله نيف وخمسون سنة. [2]
-قال الميموني: سمعت أحمد يقول: سألت الشافعي عن القياس، فقال: عند الضرورات. [3]
-قال عبدالله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: قال الشافعي: أنتم أعلم بالأخبار الصحاح منا، فإذا كان خبر صحيح، فأعلمني حتى أذهب إليه، كوفيا كان أو بصريا أو شاميا. [4]
-وقال حرملة: قال الشافعي: كل ما قلته فكان من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خلاف قولي مما صح، فهو أولى، ولا تقلدوني. [5]
-وفي آداب الشافعي عن أبي ثور: سمعته يقول: كل حديث عن النبي
(1) السير (10/44) .
(2) السير (10/76) .
(3) السير (10/77) .
(4) السير (10/33) وطبقات الحنابلة (1/6) .
(5) السير (10/33) وآداب الشافعي (67-68) والحلية (9/106-107) .