فهرس الكتاب

الصفحة 1293 من 5468

قوما يتجادلون في القدر بين يديه، فقال الشافعي: أخبر الله في كتابه أن المشيئة له دون خلقه والمشيئة إرادة الله، يقول الله عز وجل: وَمَا { تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ } اللَّهُ [1] فأعلم خلقه أن المشيئة له، -وكان يثبت القدر-. [2]

-وجاء في أصول الاعتقاد عن محمد بن يحيى بن آدم قال: سمعت المزني يقول: قال الشافعي: تدري من القدري؟ القدري: الذي يقول إن الله لم يخلق الشيء حتى عمل به. قال المزني والشافعي بكفره. [3]

-وقال الربيع بن سليمان: كنت جالسا عند الشافعي، وذكر القدر، فأنشأ يقول:

ما شِئْتَ كان وإن لم أَشَأ خلقت العباد على ما علمت على ذا مننت وهذا خذلت فمنهم شقي ومنهم سعيد ... وما شِئْتُ إن لم تَشَأ لم يكن

ففي العلم يجري الفتى والمسن

وهذا أعنت وذا لم تعن

ومنهم قبيح ومنهم حسن [4]

-وعن الربيع عن الشافعي أنه قال: لو حلف رجل فقال: والله لا أفعل كذا وكذا إلا أن يشاء الله وإلا أن يقدر الله فأراد به القدر فلا شيء عليه. [5]

-وفي ذم الكلام عن الشافعي أنه كان يكره الصلاة خلف القدري.

(1) التكوير الآية (29) .

(2) أصول الاعتقاد (3/629/1013) والإبانة (2/10/262-263/1881) وبنحوه في ذم الكلام (251) وفي جامع بيان العلم وفضله (2/939) وفي السير (10/16) .

(3) أصول الاعتقاد (4/776/1302) .

(4) أصول الاعتقاد (4/776-777/1304) .

(5) أصول الاعتقاد (4/777/1305) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت