صاحب التصانيف والمغازي، العلامة أبو عبدالله، أحد أوعية العلم على ضعفه المتفق عليه. ولد بعد العشرين ومائة وطلب العلم عام بضعة وأربعين، وسمع من صغار التابعين فمن بعدهم بالحجاز والشام وغير ذلك. حدث عن محمد بن عجلان، وابن جريج، وثور بن يزيد ومعمر بن راشد وغيرهم. وحدث عنه محمد بن سعد كاتبه وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو حسان الحسن ابن عثمان الزيادي وغيرهم. قال الذهبي: وجمع فأوعى، وخلط الغث بالسمين، والخرز بالدر الثمين، فاطرحوه لذلك، ومع هذا فلا يستغنى عنه في المغازي، وأيام الصحابة وأخبارهم. قال الخطيب: هو ممن طبق ذكره شرق الأرض وغربها، وسارت بكتبه الركبان في فنون العلم من المغازي والسير والطبقات والفقه، وكان جوادا كريما مشهورا بالسخاء. قال محمد بن سلام الجمحي: الواقدي عالم دهره. وروى عبدالله بن علي بن المديني عن أبيه قال: عند الواقدي عشرون ألف حديث لم أسمع بها، ثم قال: لا يروى عنه، وضعفه. قال الشافعي: كتب الواقدي كذب. وعن أحمد بن حنبل: الواقدي كذاب. قال إسحاق: هو عندي ممن يضع الحديث. قال الذهبي: وقد تقرر أن الواقدي ضعيف، يحتاج إليه في الغزوات والتاريخ، ونورد آثاره من غير احتجاج، أما في الفرائض فلا ينبغي أن يذكر فهذه الكتب الستة ومسند أحمد وعامة من جمع في الأحكام، نراهم يترخصون في إخراج أحاديث أناس ضعفاء بل ومتروكين، ومع هذا لا يخرجون لمحمد بن عمر شيئا مع أن وزنه عندي مع ضعفه يكتب حديثه ويروى لأني لا أتهمه بالوضع وقول من أهدره فيه مجازفة من بعض الوجوه، كما أنه لا عبرة بتوثيق من وثقه، كيزيد، وأبي