ومئتين، فأنكر الناس ذلك، واضطربوا، ولم ينل مقصوده، ففتر إلى وقت. [1]
-قيل: إن المأمون لتشيعه أمر بالنداء بإباحة المتعة -متعة النساء - فدخل عليه يحيى بن أكثم، فذكر له حديث علي رضي الله عنه بتحريمها [2] ، فلما علم بصحة الحديث، رجع إلى الحق، وأمر بالنداء بتحريمها. [3]
-أما مسألة القرآن، فما رجع عنها، وصمم على امتحان العلماء في سنة ثماني عشرة، وشدد عليهم، فأخذه الله. [4]
-وكان المأمون يجل أهل الكلام، ويتناظرون في مجلسه. [5]
-وفي سنة اثنتي عشر: سار محمد بن حميد الطوسي لمحاربة بابك، وأظهر المأمون تفضيل علي على الشيخين، وأن القرآن مخلوق. [6]
-وبالغ في محنة القرآن، وحبس إمام الدمشقيين أبا مسهر، بعد أن وضعه في النطع للقتل، فتلفظ مكرها. [7]
-وكتب المأمون إلى نائبه على العراق إسحاق بن إبراهيم الخزاعي كتابا يمتحن العلماء، يقول فيه: وقد عرفنا أن الجمهور الأعظم والسواد من حشو الرعية وسفلة العامة، ممن لا نظر لهم ولا روية، أهل جهالة وعمى عن أن
(1) السير (10/281) .
(2) أحمد (1/79) والبخاري (7/611/4216) ومسلم (2/1027/1407) والترمذي (3/429/1121) والنسائي (6/435/3366) وابن ماجه (1/630/1961) من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
(3) السير (10/283) .
(4) السير (10/283) .
(5) السير (10/285) .
(6) السير (10/286) .
(7) السير (10/287) .