أبي حفص العطار، قال: سمعت بشر بن الحارث يقول حين أنشده أبو الرمة هذا الشعر في بشر المريسي: اكتبوا هذا الشعر وتعلموه، فهو أنفع لكم من غيره، وعلموه صبيانكم، ورأيت بشرا يعجبه هذا الشعر إذا أنشده:
أيها الناس فاستقيموا إلى واتقوا يوم ينجلي الأمر فيه فإلى جنة الخلد فيها أم يوم يجمعكم الإله ليوم فأجيبوا عن القرآن وعما أزعمتم بأنه مخلوق فكذبتم بل كلام الإله ليس بمخلوق كل خلق يبيد لا شك فيه لا تقولوا بقول بشر المريسي واستعيذوا بالله من شر بشر ما أراد الذي أراد سوى الشرك بالقرآن اهتدى وضل الذي ضل فعليكم بدينكم لا تبيعوه لا على الشرك ترقدون وإن متم ... الحق وخافوا عقوبة الرحمن
فاقبلوا النصح من أخ بذل النصـ ... لكم من كرامة أو هوان
إلى جاحم من النيران
فيه شابت ذوائب الولدان
قلتموه يا معشر المجان
ومنزل الفرقان
ولا ميت مع الإنسان
أي خلق يبقى على الحدثان
والعنوه في السر والإعلان
كاستعاذتكم من الشيطان
ولكن كنى عن الأوثان
وكل مخاصم بالقرآن
بشيء من المعيشة فان
على الدين صرتم للجنان
ـح لكم من ضميره واللسان [1]
(1) الإبانة (2/14/295-296/466) .