وأن لما يقدر الله عليه نهاية وآخرا، وأن للقدرة نهاية، لو خرجت إلى الفعل، فإن خرجت لم تقدر على خلق ذرة أصلا، وهذا كفر وإلحاد. [1]
-جاء في تاريخ بغداد عن أبي سعيد علي بن الحسن القبصري قال: قال المأمون يوما لحاجبه: من بالباب؟ قال أبو الهذيل وعبدالله بن أباض الخارجي وهشام بن الكلبي فقال: ما بقي من رؤوس جهنم أحد إلا وقد حضر. [2]
-ثم قال الذهبي: ولم يكن أبو الهذيل بالتقي حتى لنقل أنه سكر مرة عند صديقه، فراود غلاما له فرماه بتور، فدخل في رقبته وصار كالطوق، فاحتاج إلى حداد يفكه. [3]
-وكان أخذ الاعتزال عن عثمان بن خالد الطويل تلميذ واصل بن عطاء الغزال. وطال عمر أبي الهذيل وجاوز التسعين، وانقلع في سنة سبع وعشرين ومائتين. [4]
-وفي أصول الاعتقاد: وسأل رجل أبا الهذيل العلاف المعتزلي البصري عن القرآن فقال: مخلوق، فقال له: مخلوق يموت أو يخلد؟ قال: بل يموت. قال: فمتى يموت القرآن؟ قال: إذا مات من يتلوه فهو موته. قال: فقد مات من يتلوه. وقد ذهبت الدنيا وتصرمت، وقال الله عز وجل: لِمَنِ الْمُلْكُ
(1) السير (10/542-543) .
(2) ذكره في تاريخه الخطيب (3/369) وأصول الاعتقاد (4/818/1380) .
(3) السير (10/543) وتاريخ بغداد (3/369) .
(4) السير (10/543) .