قال الشعبي: لم يجمع القرآن أحد من الخلفاء من الصحابة غير عثمان. وقال ابن سيرين: كان أعلمهم بالمناسك عثمان، وبعده ابن عمر. وفي صحيح مسلم عن عائشة قالت: كان رسول - صلى الله عليه وسلم - مضطجعا في بيته كاشفا عن فخذيه أو ساقيه، فاستأذن أبو بكر، ثم عمر، وهو على تلك الحال فتحدثا، ثم استأذن عثمان، فجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسوى ثيابه، فدخل فتحدث، فلما خرج، قلت: يا رسول الله دخل أبو بكر، فلم تجلس له، ثم دخل عمر، فلم تهش له، ثم دخل عثمان، فجلست وسويت ثيابك، قال:"ألا أستحيي من رجل تستحيي منه الملائكة". [1]
وفيه أيضا عن أبي موسى الأشعري قال:"بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حائط من حائط المدينة، وهو متكئ يركز بعود معه بين الماء والطين، إذا استفتح رجل، فقال: افتح وبشره بالجنة، قال: فإذا أبو بكر، فتحت له وبشرته بالجنة، قال: ثم استفتح رجل آخر، فقال: افتح له وبشره بالجنة، قال: فذهبت فإذا هو عمر، ففتحت له وبشرته بالجنة، ثم استفتح رجل آخر، قال: فجلس النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: افتح وبشره بالجنة على بلوى تكون، قال: فذهبت فإذا هو عثمان بن عفان، قال: ففتحت وبشرته بالجنة، قال: وقلت الذي قال، فقال: اللهم صبرا، أوالله المستعان". [2]
(1) أحمد (6/155) ومسلم (4/1866/2401) .
(2) أحمد (4/406) والبخاري (7/53/3693) ومسلم (4/1867/2403) والترمذي (5/589/3710) وقال:"هذا حديث حسن صحيح".