فهرس الكتاب

الصفحة 1442 من 5468

وَهُوَ { } مَعَكُمْ [1] : معناه لا يخفى عليه خافية بعلمه، ألا ترى إلى قوله تعالى: مَا { يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ } رَابِعُهُمْ [2] أراد أن لا يخفى عليه خافية.

-قال البخاري سمعته يقول: من شبه الله تعالى بخلقه فقد كفر، ومن أنكر ما وصف الله به نفسه فقد كفر، وليس ما وصف الله تعالى به نفسه ولا رسوله - صلى الله عليه وسلم - تشبيها. [3]

"التعليق:"

وهل في الإثبات أصرح من هذا يا من اتهم السلف بأنهم كانوا مفوضة؟ ولكن الهوى لا يترك للمبتدعة مجالا يراجعون أنفسهم، حتى يعرفوا هل السلف مفوضة أو مثبتة أو كما يقولون هم: مشبهة، فإذا لم يكن الإثبات، فلا معنى للنصوص ولا لإنزالها، فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور.

-وفي أصول الاعتقاد عنه قال: حق على كل مؤمن أن يؤمن بجميع ما وصف الله به نفسه، ويترك التفكير في الرب تبارك وتعالى، ويتبع حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"تفكروا في الخلق ولا تتفكروا في الخالق" [4] قال نعيم: ليس

(1) الحديد الآية (4) .

(2) المجادلة الآية (7) .

(3) اجتماع الجيوش (204) وطرفه الأخير في أصول الاعتقاد (3/587-588/936) والسير (13/299) .

(4) انظر تخريجه في مواقف مقاتل بن سليمان سنة (150هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت