أما تقرأ: إِنَّا { كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ } (49) [1] ، وt,n=yzur { كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا } (2) [2] قلت: يا أمير المؤمنين الكلية في كتاب الله خاص أم عام؟ قال: عام. قلت: لا بل خاص، قال الله عز وجل: وَأُوتِيَتْ { مِنْ كُلِّ } شَيْءٍ [3] فهل أوتيت ملك سليمان عليه السلام؟ فحذفني بعمود كان بين يديه ثم قال: أخرجوه فاضربوا عنقه، فأخرجت إلى قبة قريبة منه، فشد عليها كتافي، فناديت: يا أمير المؤمنين إنك ضارب عنقي، وأنا متقدمك، فاستعد للمسألة جوابا. فقال: أخرجوا الزنديق وضعوه في أضيق المحابس، فأخرجت إلى دار العامة، فإذا أنا بابن أبي دؤاد يناظر الناس على خلق القرآن، فلما نظر إلي، قال: يا خرمي، قلت: أنت والذين معك وهم شيعة الدجال. فحبسني في سجن ببغداد يقال له المطبق، فأرسل إلي جماعة من العلماء رقعة يشجعونني ويثبتونني على ما أنا عليه، فقرأت ما فيها، فإذا فيها:
عليك بالعلم واهجر كل مبتدع ولا تميلن يا هذا إلى بدع إن القرآن كلام الله أنزله لو أنه كان مخلوقا لصيره وكيف يبطل ما لا شيء يبطله
(1) القمر الآية (49) .
(2) الفرقان الآية (2) .
(3) النمل الآية (23) .