وجميع الأصول التي ذكرها هذا الإمام السلفي هي التي ذكرها من جاء بعده ممن ألف في العقيدة السلفية، إما على طريقة الاختصار أو على طريقة التفصيل. وعلى كل حال نحمد الله على وجود هذه العقائد السلفية في هذا الوقت المبكر تقمع رؤوس البدع في وقتها وبعدها، وترد كيد الكائدين والمفترين الذين ينسبون عقيدة السلف إلى ابن تيمية وأتباعه.
-قال علي بن المديني في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خالفهم" [1] : هم أهل الحديث، والذين يتعاهدون مذاهب الرسول ويذبون عن العلم. لولاهم، لم تجد عند المعتزلة والرافضة والجهمية وأهل الإرجاء والرأي شيئا من السنن. [2]
-قال الميموني: سمعت علي بن المديني يقول: ما قام أحد بأمر الإسلام بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قام أحمد بن حنبل. قال قلت له: يا أبا الحسن، ولا أبو بكر الصديق؟ قال: ولا أبو بكر الصديق؛ إن أبا بكر الصديق كان له أعوان وأصحاب، وأحمد بن حنبل لم يكن له أعوان ولا أصحاب. [3]
(1) تقدم تخريجه. انظر مواقف عبدالله بن المبارك سنة (181هـ) .
(2) شرف أصحاب الحديث (10) و (27) وبلفظ مغاير في (52) .
(3) طبقات الحنابلة (1/17) .