يجوز في خلق من خلق الله، فكيف تجوز المسألة في الله، وقد حرم الله عز وجل على الناس أن يقولوا على الله ما لا يعلمون؟
قال عبدالعزيز: ورأيته قد حار في يدي، فقلت: يا أمير المؤمنين احتج بشر بقوله تعالى: خَالِقُ { كُلِّ } شَيْءٍ [1] فليعط بالمكيال الذي أراد أن يأخذ به إن كان صادقا. قال الله عز وجل: تَعْلَمُ { مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي } نَفْسِكَ [2] ، =tGx. { رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ } الرَّحْمَةَ [3] وقال: وَيُحَذِّرُكُمُ { اللَّهُ } نَفْسَهُ [4] وقال: وَاصْطَنَعْتُكَ { لِنَفْسِي } (41) [5] فأخبر أن له نفسا. وقال: كُلُّ { نَفْسٍ eps)ح !#sŒ } الْمَوْتِ [6] فلو أن ملحدا ألحد علي وعلى بشر، فقال: قد أخبر الله أن كل نفس ذائقة الموت، وأن له نفسا، ما كانت الحجة لي وله عليه.
قال: فقال بشر: إن كنت تريد نفس ضمير أو توهم جارحة. فقلت: كم ألقي إليك أني أقول بالخبر وأمسك عن علم ما ستر عني، وإنما أقول: إن لله نفسا كما قال، فليكن معناها عندك ما شئت، أهي داخلة في قوله: كُلُّ
(1) الأنعام الآية (102) .
(2) المائدة الآية (116) .
(3) الأنعام الآية (54) .
(4) آل عمران الآية (28) .
(5) طه الآية (41) .
(6) آل عمران الآية (185) .