فهرس الكتاب

الصفحة 1556 من 5468

يجوز في خلق من خلق الله، فكيف تجوز المسألة في الله، وقد حرم الله عز وجل على الناس أن يقولوا على الله ما لا يعلمون؟

قال عبدالعزيز: ورأيته قد حار في يدي، فقلت: يا أمير المؤمنين احتج بشر بقوله تعالى: خَالِقُ { كُلِّ } شَيْءٍ [1] فليعط بالمكيال الذي أراد أن يأخذ به إن كان صادقا. قال الله عز وجل: تَعْلَمُ { مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي } نَفْسِكَ [2] ، =tGx. { رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ } الرَّحْمَةَ [3] وقال: وَيُحَذِّرُكُمُ { اللَّهُ } نَفْسَهُ [4] وقال: وَاصْطَنَعْتُكَ { لِنَفْسِي } (41) [5] فأخبر أن له نفسا. وقال: كُلُّ { نَفْسٍ eps)ح !#sŒ } الْمَوْتِ [6] فلو أن ملحدا ألحد علي وعلى بشر، فقال: قد أخبر الله أن كل نفس ذائقة الموت، وأن له نفسا، ما كانت الحجة لي وله عليه.

قال: فقال بشر: إن كنت تريد نفس ضمير أو توهم جارحة. فقلت: كم ألقي إليك أني أقول بالخبر وأمسك عن علم ما ستر عني، وإنما أقول: إن لله نفسا كما قال، فليكن معناها عندك ما شئت، أهي داخلة في قوله: كُلُّ

(1) الأنعام الآية (102) .

(2) المائدة الآية (116) .

(3) الأنعام الآية (54) .

(4) آل عمران الآية (28) .

(5) طه الآية (41) .

(6) آل عمران الآية (185) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت